آقا رضا الهمداني
325
مصباح الفقيه
وأمّا صيغتها : فالمشهور بين الأصحاب فهي : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » بل عن الشهيد الثاني في شرح النفليّة أنّه قال : وهذه الصيغة محلّ وفاق رواها أبو سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » « 2 » . أقول : هذه الرواية نقلها الشهيد في الذكرى على ما حكي عنه ، قال : روى أبو سعيد الخدري أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يقول قبل القراءة : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » « 3 » . وحكي عن الشيخ المفيد أنّ صيغتها : « أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » « 4 » . وعن ابن البرّاج أنّها : « أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم إنّ اللّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * » « 5 » . أقول : لا ريب في حصول امتثال الأمر بالاستعاذة والتعوّذ - الواردين في الكتاب « 6 » والصحيح المتقدّم « 7 » - بجميع هذه الصيغ ، بل وبغيرها أيضا ممّا يتحقّق به الاستعاذة باللّه من الشيطان الرجيم ، ولكنّ الأولى والأفضل اختيار صيغة من الصيغ المأثورة عن النبيّ والأئمّة عليه وعليهم السّلام . وكفى دليلا لاختيار الصيغة التي نسبت « 8 » إلى المشهور ما سمعته « 9 »
--> ( 1 ) المصنّف - لعبد الرزّاق - 2 : 86 / 2589 . ( 2 ) الفوائد المليّة : 180 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 162 . ( 3 ) الذكرى 3 : 330 ، وحكاه عنه العاملي في الوسائل ، الباب 57 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 6 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 162 - 163 . ( 4 ) المقنعة : 104 ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 330 . ( 5 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 331 ، ولم نجده في المهذّب وجواهر الفقه . ( 6 ) النحل ( 16 ) : 98 . ( 7 ) في ص 323 . ( 8 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 162 . ( 9 ) آنفا .